المحقق البحراني
243
الحدائق الناضرة
المسألة الثانية الظاهر : أنه لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم ، في أن ما يأخذه السلطان الجائر باسم المقاسمة والخراج من الأراضي والغلات ، وما يأخذه باسم الزكاة من الأنعام والغلات ونحو ذلك ويجوز شراؤه ، وقبول اتهابه . بل ظاهر كلام جملة من الأصحاب دعوى الاجماع على ذلك . ولم أقف على مخالف في الحكم المذكور ، إلا المقدس الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وقبله الفاضل الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي أصلا ، والحلي مسكنا ، وهذا الشيخ كان معاصرا للمحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، وجرت بينهما مناقشات ومباحثات ، رد فيها كل منها على الآخر ، منها هذه المسألة فإن المحقق الشيخ على قد صنف فيها رسالة في حل الخراج ، فصنف الشيخ إبراهيم ردا عليه رسالة في تحريمه . قال في المسالك - بعد قول المصنف : " ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة ، يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه " ما صورته :